ابن الجوزي
298
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، ومعمر [ 1 ] بن حبيب الجمحيّ ، وعكرمة بن عامر [ 2 ] ابن هشام ، ويقال : بل أمرهم إلى عبد الله بن جدعان . وكان في قيس : أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ، وسبيع بن ربيعة ودريد بن الصّمّة ومسعود بن معتب ، وعوف بن أبي حارثة فهؤلاء الرؤساء . ويقال : بل أمرهم جميعا إلى أبي براء ، وكانت الراية بيده وهو سوى صفوفهم ، فالتقوا وكانت الدبرة أول النهار لقيس على قريش وكنانة ومن انضوى إليهم ، ثم صارت الدبرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس ، فقتلوهم قتلا [ 3 ] ذريعا ، حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ وإنّه لشابّ ما كملت له ثلاثون سنة إلى الصلح ، فاصطلحوا على أن عدّوا القتلى وودت قريش لقيس ما قتلت ، وانصرفت قريش . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الفجار فقال : « قد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهم وما أحبّ إنّي لم أكن فعلت » فكان يوم حضر ابن عشرين سنة [ 4 ] . قال مؤلف الكتاب [ 5 ] : هكذا روي لنا ، والأول أصح . ذكر الحوادث في سنة خمس عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم [ 6 ] في هذه السنة : قامت سوق عكاظ ، وهي سوق كانوا يبيعون فيها ويشترون . وقد روي أن قس بن ساعدة الأيادي كان يقف بسوق عكاظ ويعظ الناس ، وكان خطيبا [ بليغا ] [ 7 ] وشاعرا حكيما . ويقال : انه أول من علا على شرف وخطب عليه ،
--> [ 1 ] في ت : « عمر بن حبيب » وما أثبتناه من الأصل وابن سعد . [ 2 ] في الأصل ، ت : « عامر بن عكرمة » والتصحيح من ابن سعد . [ 3 ] في ت : « فقتلوا قتالا ذريعا » . [ 4 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 126 - 128 . [ 5 ] « قال مؤلف الكتاب » سقط من ت . [ 6 ] بياض في ت مكان : « ذكر الحوادث في سنة خمس عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .